أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
123
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
رقية عند عتبة بن أبي لهب ، وأم كلثوم عند معتّب بن أبي لهب ، ويقال : عتيبة . 246 - وحدثني الوليد بن صالح ومحمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : خسرت يدا أبى لهب . وامرأته حمالة الحطب : النميمة . ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ : ولده . قال : فلما نزلت « تبت » ، جاءت أم جميل بنت حرب والنبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد ، معه أبو بكر وعمر رضى اللّه تعالى عنهما ، وفي يدها فهر . فلما وقعت على النبي صلى اللّه عليه وسلم أخذ اللّه على بصرها ، ورأت أبا بكر وعمر . فكرهت عمر ، وأقبلت على أبى بكر ، فقالت : أين صاحبك ؟ قال : وما تصنعين به ؟ قالت : بلغني أنه هجانى ، واللّه لو وجدته لضربت بهذا الفهر فمه . فقال عمر : ويحك ، إنه ليس بشاعر [ 1 ] فقالت : إني لأرجو أن أكلمك يا بن الخطاب . ثم أقبلت على أبى بكر ، فقالت : أي ، والثواقب ، إنه لشاعر ، وإني لشاعرة . 247 - قال الواقدي : وأما قوله « فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [ 2 ] » ، فيقال ودعة كانت في رقبتها . وقال : حدثني بذلك معمر ، عن قتادة قال : ويقال : سلسلة من نار . [ عداوة قريش للرسول ] 248 - قالوا : ولما أظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعوته ، جعل أبو بكر يدعو ناحية سرا . وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على مثل ذلك . وكان عثمان على مثل ذلك . وكان عمر يدعو علانية . وكان حمزة بن عبد المطلب كذلك . وكان أبو عبيدة يدعو ، حتى فشا الإسلام بمكة . وأظهر كفار قريش البغى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والحسد له . وكان الذين يبدون صفحتهم في عداوته وأذاه ، ويشخصون به ، ويخاصمون ويجادلون
--> [ 1 ] خ : بشعار . [ 2 ] خ : القرآن ، المسد ( 111 / 5 ) .